أستيقظ في الصباح.. أتثاءب في تكاسل.. بينما أمد يدي ببطء ودون أن أفتح عينيّ نحو جسد حبيبتي الذي يوليني ظهره.. أدرك بيقين أنه بجواري، حتى أمسّه ببطء، فألتصق به برفق وأنا بين النوم واليقظة.. أريد إيقاظ حبيبتي بكل ما يعتمل في أعماقي من حرارة لكني أخشى أن تكون مستغرقة في نوم عميق هنيء فأزعجها، أطبع على كتفها الناعم قبلة حذرة بريئة فتتثاءب هي وتتمطّى، تستدير بجسدها ببطء لتواجهني، وتعانقني بحنان دون أن تفتح عينيها، وأنا بين النوم واليقظة، لست أشعر بشيء إلا بالحرارة تفور في دمي، وقضيبي منتصب كمدفع، ألقي في فمي بعلكة النعنع وأدس بين شفتيها الرقيقتين واحدة أخرى.. نتبادل القبلات الناعسة، وعينانا نصف مفتوحة، نتحرك بأحاسيسنا، بلا ترتيب مسبق، وبلا ألاعيب التمهيد المدروسة المعروفة، وبلا شموع أو موسيقى، بعنفوان وحيوانيّة الإنسان البدائي، وبرقة عاشقين، فقد حفظ كلانا جسد الآخر منذ زمن لست أعي مداه جيداً، أما ألاعيب الجنس الحافلة فقد مارسناها جميعاً في سهرة الأمس، لكن شيئاً في هذه الحياة جميعاً لا يعدل بجنس الصباح مثقال ذرّة، في عنفوانه وهمجيّته و بساطته و بدائيّته الغضة المحببة، نكتفي بالتخلّص من سروالينا في عجلة، فنحن أكسل من أن نخلع كل ملابسنا، أعتليها وأنا بين النوم واليقظة، تتسلل يدي من تحت قميصها إلى نهديها وتصافحهما ملقية عليهما تحية الصّباح، ثم يتسلل قضيبي المتأهب لإطلاق قذيفته في عمق أحشائها الرّطيبة الدافئة.. " صباح الخير يا حبيبتي".
بالأمس استذكرت جسد حبيبتي أحسن استذكار، ففهمته، و حفظته، و وعيته وامتلأ به عقلي، هذا الصّباح أنا على امتحان في مادة المرأة، نتحرّك سوياً أنا فوقها وهي تحتي تتمتم بكلمات الحب وعلى شفتيها الرقيقتين ابتسامة ناعسة، آثار النعاس على عقلي رانية وعلى وجهها النضير.. لطالما قالت لي إن وجهي يبدو نضيرا جداً حين أستيقظ في الصباح، فأقول لها إني أستمدّ الجمال منها، بشرتها ناعمة كبشرة الأطفال، أفتح جفوني المتثاقلة من وقت لآخر كي أستمتع برؤية تقلّصات وجهها الناعم في لحظات ما قبل الأورجازم، فأنشط وأسرع في الإيقاع و قد تخلّصت تماما من آثار النوم كليّة، وهي أيضاً، حتّى يتفجر قضيبي بماء الحياة، في نفس اللحظة التي تتلوّى هي فيها تحتي مرتعشة، وتمتزج تأوّهاتنا وقد فتحنا أعيننا على لحظات ثمينة للغاية في هذه الحياة، اللحظات التي يخرج فيها الجنس من عمق اللاوعي، ملوّناً بحيوانية الإنسان البدائي ومغلّفا بالولاء والانتماء الإنساني لحبيب واحد، في مزيج باهر حلاوته مُسْكرة. أنا حين أستلقي في حضنها، أستغني عن الحياة، جميعاً.
و إذ تتابعت بعد ذلك طقوس الصباح و الاستفاقة، فتغسل هي أسنانها بينما أنا أتبوّل، ثم نستحم سويّاً تحت ماء المطر الدافئ، أجفف لها جسدها وتلتحف هي بالبشكير الأبيض الكبير فتبدو نضرة جذابة بشعرها المبتل، كزهرة أينعت لتوها بالندى، تحسو هي فنجان القهوة المقّدس بينما أخرج زجاجة الهاينكن من الثلاجة فأجرعها مع فطائر البانكيك، نتبادل أحاديث ضاحكة و ابتسامات يانعة تتخللها قبلات قصيرة متقطعة مشبعة بالامتنان للحب والحبيب، ثم ينطلق كلانا بعد قبلة طويلة إلى هذا العالم الرّمادي ذي المباني الخرسانية، أسير في شارع قصر العيني فأرى الناس يغدون ويروحون، وسيّارات مندفعة، بينما تتردد أصداء جنس الصباح في رأسي علي خلفية من صور بهيجة لليلة الأمس، حبيبتي! غريب هو العالم بلا حبيبتي. أحبّك.

!Join me for breakfast
"شكرا لك":
*